الشيخ الأنصاري
43
كتاب المكاسب
وقد صرح بعضهم بارتفاع خيار البائع بإتلاف المبيع ( 1 ) ونقله إلى من ينعتق عليه كالإتلاف له من حيث المالية ، فدفع الخيار به أولى وأهون من رفعه ، فتأمل . ومنها : العبد المسلم المشترى من الكافر بناء على عدم تملك الكافر للمسلم اختيارا ، فإنه قد يقال بعدم ثبوت الخيار لأحدهما . أما بالنسبة إلى العين فلفرض عدم جواز تملك الكافر للمسلم وتمليكه إياه ، وأما بالنسبة إلى القيمة فلما تقدم : من أن الفسخ يتوقف على رجوع العين إلى مالكه الأصلي ولو تقديرا ( 2 ) لتكون مضمونة له بقيمته على من انتقل إليه ، ورجوع المسلم إلى الكافر غير جائز ، وهذا هو المحكي عن حواشي الشهيد رحمه الله حيث قال : إنه يباع ولا يثبت له خيار المجلس ولا الشرط ( 3 ) . ويمكن أن يريد بذلك عدم ثبوت الخيار للكافر فقط وإن ثبت للمشتري ، فيوافق مقتضى كلام فخر الدين قدس سره في الإيضاح : من أن البيع بالنسبة إلى الكافر استنقاذ ، وبالنسبة إلى المشتري كالبيع ( 4 ) ، بناء منه على عدم تملك السيد الكافر له ، لأن الملك سبيل ، وإنما له حق استيفاء
--> ( 1 ) لم نظفر على مصرح بذلك بعد التتبع في الكتب الفقهية المتداولة ، انظر مفتاح الكرامة 4 : 599 . ( 2 ) تقدم في الصفحة 41 . ( 3 ) لا يوجد لدينا " حواشي الشهيد " لكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 180 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 414 .